ابن النفيس

284

الموجز في الطب

إلى ضرر في البصر وغيره بخلاف ما يكون لقوة البصر جدا فإنه لا يكون على نهج واحد وشكل واحد وما كان بسبب في الرطوبات اما ان يكون لامر في جوهرها أو يكون لامر وارد من خارج والوارد من خارج اما عرضى غير متمكن يحصل ويتحلل سريعا وهو من جنس البخارات المتصاعدة من البدن كله أو من المعدة أو من الدماغ إذا كانت لطيفة سريعة الزوال وذلك يكون من الأغذية أو البحرانات وبعد القى وبعد الغضب وعلامته ان يختلف بحسب اختلاف الأحوال واما متمكن منذر بنزول الماء وعلامته ان يتدرج في تكدير البصر واضعافه إلى أن يزول الماء والتوقيت بستة اشهر في معرفة ان الخيالات ليست مائية امر اكثرى عرف بالتجربة المتطاولة [ علاج الخيالات ] قال المؤلف العلاج ما كان عن قوة الحس يغلط التدبر ويخدر الحس وما كان عن بخارات المعدة نقيت المعدة بمثل حب الايارج أو ايارج نفسه أو الاطريفل مقوى بالايارج وأولى الخيالات بان يهتم الكحال بمعالجة هو المنذر بالماء ولا يستعمل الاكحال الجلاءة الا بعد تنقية الرأس والمعدة واما العطوسات وان نفعت فلا يخ من خطر العنف تحريكها وربما حركت الماء إلى العين وايارج فيقرا ممدوح لذلك وكذلك حب الذهب يستعملان حبا كبارا وقيل الاكتحال ببزر الكتم يؤمن الماء ويبرءه وينبغي ان يقبل على التجفيف كحلا واغتذاء أو اقتصارا على المقلى والمطبخن والمشوى واجتناب الامراق والثرائد والفواكه وهذا التدبير يبرء من ابتداء الماء أقول صفة حب الذهب صبر اسقوطرى عشرة دراهم اهليلج اصفر خمسة دراهم مصطكى وكثيرا وسقمونيا وزعفران من كلواحد درهم ونصف ورد احمر درهمان ونصف يدق وينحل ويعجن بالماء ويحبب والشربة من درهمين إلى درهمين ونصف وبزر الكتم هو حب النيل ذكر انه غاية في دفع الماء وتحليله قال الشيخ مما جرّب لذلك راس الخطاب المحترق بعسل يكتحل به [ الماء في العين ] قال المؤلف الماء رطوبة غريبة يحتبس في الثقب العيني بين الصّفاق والرطوبة البيضة وتنذر به الخيالات المذكورة على الوجه المذكور والرقيق الصافي المبتداء منه ربما زال بالأدوية المجففة والتدبر المذكور في الخيالات والمستحكم منه ربما افتقر إلى قدح دا الغليظ الكدر أو الارزق أو الجصى فلا يبرأ له وربما كان في كل الثقبة فتوجب العمى وربما وقع في جانب منها فوق أو أسفل أوعية أو يسرة أو في حاق الوسط فيستتر من المبصرات